الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
14
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ( 4 ) فاصبر صبرا جميلا ( 5 ) إنهم يرونه بعيدا ( 6 ) ونراه قريبا ( 7 ) 2 التفسير 3 يوم مقداره خمسين ألف سنة : بعد إيراد قصة العذاب الدنيوي الذي أصاب من طلب العذاب تبحث الآيات أمر المعاد والعذاب الأخروي للمجرمين في ذلك اليوم . في البداية يقول تعالى : تعرج الملائكة والروح إليه - أي إلى الله - في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة المشهور أن المراد من عروج الملائكة هو العروج الروحي ، وليس العروج الجسمي ، يعني أنهم يسرعون في التقرب إلى المقام الإلهي وهم مهيئون لاستلام الأوامر في ذلك اليوم الذي يراد به يوم القيامة ، وكما قلنا سابقا في تفسير الآية ( 17 ) من سورة الحاقة من أن المراد من الآية والملك على أرجائها هو اليوم الذي يجتمعون فيه في السماء ينتظرون لتنفيذ